-->

random

آخر المواضيع

random
recent
جاري التحميل ...
recent

هل يعيق توجس الدولة من الجمعيات إخراج قانون الإحسان العمومي












هل يعيق توجس الدولة من الجمعيات إخراج قانون الإحسان العمومي




CHARHALBASIT





سنة 2017، أدى تدافعُ عشرات النساء أثناء توزيع مساعدات غذائية من طرف أحد المحسنين في جماعة سيدي بوعلام، نواحي مدينة الصويرة، إلى مصرع خمس عشرة امرأة. ودفع هذا الحادث إلى مراجعة القانون المؤطر للإحسان العمومي، الصادر سنة 1971، لكنه لم يخرج إلى الوجود بعد، بعد مرور حوالي ثلاث سنوات.







"بلوكاج" قانون الإحسان العمومي عقّد مهمّة جمعيات المجتمع المدني المشتغلة في هذا المجال، إذ تجد صعوبةَ في القيام بعمليات توزيع المساعدات على المحتاجين، وغالبا ما تواجَه طلباتها بهذا الخصوص بالرفض من طرف السلطات، في انتظار أن يخرج القانون المنظم للإحسان العمومي من البرلمان.






ومع ظهور جائحة فيروس "كورونا" المستجد، وما وازاه من آثار سلبية على الطبقات الاجتماعية الهشة، "اتضح أننا بحاجة إلى قانون مؤطر للإحسان العمومي، يخوّل للمنتخبين محليا، أي رؤساء الجماعات الترابية والبلديات، سلطة منح وسحب صفة الإحسان العمومي للجمعيات المحلية، مع إشعار المصالح الأمنية ووزارة العدل بذلك"، يقول خالد يايموت، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس الرباط.




واعتبر يايموت أن هذه الصيغة تعني أنّ القضاء سيكون هو الحكَم في قضية منح أو سحب صفة الإحسان العمومي لجمعيات المجتمع المدني، مضيفا أن هذه الصيغة يمكن أن تجعل من الإحسان العمومي مبادرة مدنية، وخدمة مجتمعية عامة، قادرة على مساندة الدولة العاجزة عن توفير الحاجيات الأساسية للمواطن المغربي.






وينص الفصل 139 من الدستور المغربي في فقرته الأولى على أن تضع مجالس الجهات، والجماعات الترابية الأخرى، آليات تشاركية للحوار والتشاور، لتيسير مساهمة المواطنات والمواطنين والجمعيات في إعداد برامج التنمية وتتبعها. ويرى يايموت أن قانون الإحسان العمومي في الصيغة التي أشار إليها سيضمن للمجتمع المدني حقوقه المنصوص عليها في هذا الفصل من الوثيقة الدستورية.





ويؤطر الإحسان العمومي حاليا بقانون قديم يعود إلى سنة 1971، "غير أن هذا القانون لم يكن واضحا"، كما ترى كريمة بنجلون التويمي، مسؤولة البرامج بالجمعية للمغربية للتضامن والتنمية، مشيرة إلى أن فاجعة مصرع خمس عشرة امرأة نواحي مدينة الصويرة هي التي دفعت إلى مراجعة هذا القانون الذي لم يبرح بعد البرلمان.





وأضافت التويمي أن هناك عددا من جمعيات المجتمع المدني ترغب في الانخراط في حملات للتبرع وتقديم مساعدات للمواطنين من الطبقة الهشة، ولكنها تجد نفسها في صدام مع السلطة، في ظل غياب قانون يخوّل لها صفة الإحسان العمومي.




وينص القانون 004.71 الصادر بتاريخ 12 أكتوبر عام 1971 على أن التماس الإحسان العمومي "لا يجوز تنظيمه أو إنجازه أو إعلانه في الطريق والأماكن العمومية أو بمنازل الأفراد من طرف أي شخص وبأي وجه من الوجوه إلا بإذن من الأمين العام للحكومة".



واعتبر خالد يايموت أن تخويل رؤساء الجماعات والبلديات اختصاص منح صفة الإحسان العمومي للجمعيات أو سحبها منها، وأن يكون القضاء هو المقرر والحكَم في هذا الأمر، سيمكّن من تجاوز النص القانوني لسنة 1971، ودورية وزارة الداخلية الخاصة بتوزيع المساعدات، المعمول بهما إلى حد الآن.





ويُطرح موضوع الإحسان العمومي بشكل أكبر في رمضان، حيث تكثر عمليات التبرع وتوزيع المساعدات. وفي ظل غياب قانون أكثر انفتاحا، ترى كريمة بنجلون التويمي أن على المشرّع ألا ينظر إلى الإحسان العمومي في الشق المتعلق بالعمل الخيري فقط، لأن البرامج التي تنفذها الجمعيات تكون أيضا مصدرا للدخل قد يكون مستديما، عبر مساعدة الأشخاص ماليا، ومساعدتهم في إنشاء مشاريع صغيرة.





في هذا الإطار نبّهت التويمي إلى أن التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا على الأسر الهشة لا يُتوقع أن تنتهي بانتهاء فترة الحجر الصحي التي تدعم فيها الدولة هذه الأسر، خاصة أن أغلبها تكسب قوتها من العمل في القطاع غير المهيكل، والذي تضرر كثيرا وقد لا يعود إلى الانتعاش بسرعة بعد تجاوز الأزمة.

من جهته يرى خالد يايموت أن التنظيم القانوني للإحسان العمومي "وجب أن يجيب عن العجز الكبير للدولة في خدمة المواطن، ومنح هذا الأخير صلاحيات منظمة بقانون ومسايِرة للنص وروح دستور 2011".





وأكد أستاذ العلوم السياسية أن أي نص قانوني "يجب أن يتخلى عن المنظور الأمني العتيق الذي تتبناه الدولة إلى اليوم، والذي يَعتبر جمعيات الإحسان العمومي منافسا لها ومهددة للسلطة"، محيلا على مقتضيات الفصل 12 من الدستور، الذي ينص في الفقرة الثالثة منه على وجوب أن يكون تنظيم الجمعيات والمنظمات غير الحكومية وتسييرها مطابقا للمبادئ الديمقراطية.






وأضاف المتحدث ذاته: "وجب تجاوز هذه العقلية الأمنية للدولة، والارتقاء بالإحسان العمومي وبجمعياته إلى مرتبة الشراكة مع الدولة، تطبيقا لما نص عليه الفصل 12 من الدستور، في الفقرة الثالثة














التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

تابعونا لتتوصل بجديد مدونة charhalbasit اخبار متنوعة

Follow by Email

ادات

جميع الحقوق محفوظة

مدونة أخبار متنوعة Variety News Blog

2016